محتاجين انك تشارك معانا برايك بفكرك بنقلك موضوع يفيد الناس يا ريت تشارك فى الردود على الناس او على المقالات بالذات وتقول رايك اية بالاضافة اننا محتاجين حد يهتم بالقسم الدينى والفنى والرياضى والاسرة والتعارف
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإشباع العاطفي بين الزوجين ـ سحر المصري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abo_fares122
رئيس مجلس الادارة


عدد الرسائل : 516
تاريخ التسجيل : 29/01/2007

مُساهمةموضوع: الإشباع العاطفي بين الزوجين ـ سحر المصري   الأحد 25 نوفمبر 2007 - 12:33

الزواج آية من آيات الله جل وعلا شرّعه لغايات سامية ووضع جل وعلا أسساً له ومنهجاً كما في كل ميدان من ميادين الحياة البشرية ليسعد الإنسان بما حباه الله جل وعلا ويحقّق المطلب الأسمى لوجوده وهي خلافة الله جل وعلا في أرضه. والحياة الزوجية علاقة متينة ورابط قدسي بين الزوجين أساسه المودة والرحمة والتفاهم والمشاركة النفسية والوجدانية بينهما.
يقول الله جل وعلا: " وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ "
فلله درّها من عاطفة ترفع والى الفضائل تدفع ورضا الله تجلب تلك التي خصّها الأزواج لبعضهم البعض.

وللإشباع منافذ عدّة أهمها:
- اشباع العاطفة القلبية
- اشباع الحواس: النظر والسمع والذوق واللمس والشمّ
- اشباع الغريزة الجنسية

إنّ كلا الزوجين بحاجة لهذا الإشباع ليأمنا في بيتهما ويستقرا نفسيا ولا يكونا جائعين عاطفياً فتتكدّر الحياة ويتنغّص العيش. ولئن كانت المرأة بتركيبتها العاطفية أحوج من الرجل لسماع كلمات الحب ولإحساسها أن هناك من يهتم بها ويشغله أمرها فإن الرجل أيضاً بحاجة الى اشباع عاطفي ليستمر في العطاء والانتاج.
أرِح القلب بصدق المودة.. يقول الشيخ الأستاذ محمد حسين فى كتابه "العشرة الطيبة للمرأة": "أرأيت أيها الزوج العاقل لو أن إنسانًا أعطاه الله نعمة المال الكثير فكنزه ولم يستثمره ولم ينفق منه على نفسه ولا على من يجب عليه النفقة عليهم .. ما تقول فيه؟ إن المال جعله الله ليتداول بين الناس لا ليكنزوه، وكذلك كنوز العواطف التي تملكها في قلبك لزوجتك ولا يصل منها إليها ما يكفيها، ولهذا لا يقنعها ملكك لها وكنزها في قلبك، بل ستشكك في وجودها عندك. أنفق أيها الفتى على أهلك ولا تحرمهم رفدك فيزداد منها بعدك، قل لها بملء الفم، واغترف مما في القلب، ولا تجعلها تشعر أبدًا أنك بخيل القلب حتى لو كنت سخي اليد."
فالقلب بحاجة الى تلك العواطف التي تزهر فيه فتورِثه الراحة النفسية وإذا ما أشبع جانب الاحتياج العاطفي فسيكون طريقاً لتذليل كل المصاعب وتحمّل كل الأعباء والمسؤوليات عن طيب نفس.

وللكلمة سِحر.. فكن الساحر الذي يمزج عواطفه بكيمياء الكلمة فترتعش لسماعها شغاف القلوب. قد يعاني الزوج أو الزوجة من مشقات وأعباء جسيمة ثم ينهار التعب أما لسعة دفء من كلمة تخرج من عمق القلوب بصدق "أحبك"! وليس من الضروري أن تكون هناك مناسبة لتبوح بهذه المشاعر الحميمة لشريكك بل اجعلها ترنيمة خاصة تبثها كلما سنحت لك الفرصة ولا تدّعي أن الشريك متأكد من محبتك له فالإنسان بحاجة الى أن يسمع ويتلذذ بالبوح بالرغم من تأكده من المشاعر.
يقول فايز سليم في كتابه اللمسة السحرية في السعادة الزوجية: «كلمة أحبّك لها مفعول عجيب وتأثير ساحر في نفس سامعها، فهذه الكلمة تفتح آفاق الحياة، وتبعث الأمل في النفوس، وترسم لوحة السعادة بقلم الحب. وإنّها لتدفع إلى تحقيق المستحيل، لكن الكثير منا يعتبرون هذه الكلمة وما على شاكلتها من الوجدانيات أمراً صبيانياً ساذجاً.. بل يعتبرونها من المراهقات المتأخرة التي لا تليق بأفعال الرجال"
وقد ثبت علمياً أن عبارات الحب تؤثِّر على خلايا الكائنات الحية في الجسم وتساعد على تنظيم الدورة الدموية وتقاوم الخلايا الخبيثة. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يدفع في هذا الاتجاه ويشيع ويشجّع على اشاعة الحب ونشر ثقافة الإفصاح وعدم التكتم بالمشاعر وخير دليل حادثة الصحابي حينما أخبره أنه يحب فلانًا، فسأله: أأخبرته؟ قال: لا، قال: إذن فأخبره. وإن كان هذا منهج الحبيب عليه الصلاة والسلام مع الصحابة فكيف بين الأزواج وهم أولى لاستمرار الحياة وعمارة الكون؟!

ويتّسِم المجتمع الذي يسوده الحب بالترابط وينعم بالصحة النفسية ولكن المشكلة في التربية التي يتلقّاها الرجال خاصة في المجتمعات الشرقية حيث أنه الرجل القوي الذي لا يجب أن يُظهِر ضعفه ويعبِّر عن مشاعره التي هي ميزة للنساء فقط ومنقصة للرجال! وهذا خطأ فادح في التربية لأن عواقبه خطيرة على استقرار الأسرة إن امتنع الرجل عن البوح بمكنون نفسه تجاه زوجته وشعر بالمهانة إن فعل!

وعينٌ تتمتّع.. يتذمّر الكثير من الأزواج أن الزوجة لا تتزيّن إلا حين خروجها للحفلات أو استقبالها لصويحباتها بينما تزهد في إظهار محاسنها لزوجها بعد فترة من الزواج. ولا شك أن اشباع عين الزوج بمفاتن زوجته كفيل أن يغض بصره عن الحرام لكفايته بالحلال. وتزيّن كلا الزوجين للآخر عربون مودة وخير برهان على الاهتمام بالشريك.

وقد ذكر الميناوي في "فيض القدير" أن أحد حكماء الرجال قال: "تزيّن المراة لزوجها من أقوى أسباب المحبّة والألفة بينهما وعدم الكراهية والنفرة، لأن العين ومثلها الأنف – رائد القلب -، فإذا استحسنت منظراً أوصلته إلى القلب فحصلت المحبة، وإذا نظرت منظراً بشعاً أو ما لا يعجبها من زي أو لباس تلقيه إلى القلب فتحصل الكراهية والنفرة".

وليس التزيّن للنساء فقط فإن الرجال عليهم أيضاً أن يتزيّنوا لنسائهم وقد كان ابن عباس رضي الله عنه يقول: "إني أحب ان أتجمل لزوجتي كما أحب أن تتجمّل لي".

وفي نفس الإطار نذكّر أن لغة العيون بين الأزواج تدعم العلاقة العاطفية وتؤجّج معاني المودة بل وتغفر الذنوب.. وهذا ما أكّده الحبيب عليه الصلاة والسلام حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ الرجل إذا نظر إلى امرأته ونظرت إليه نظر الله تعالى إليهما نظرة رحمة، فإذا أخذ بكفها تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما!" فلغة العيون واللمس من أعظم وسائل الإشباع العاطفي بين الزوجين.

وللأنف سبيل.. كيف لا وقد قال الشاعر: والعين تعشق ما تهوى وتبصره.. كذلك تعشق فيك الأنف والأذن
والرائحة تنتشر بسرعة ويتأثر بها القلب وتغري الرجال وتجذبهم ولذلك حرّم الشرع خروج المرأة متعطّرة لما لذلك من فتنة محتّمة.
فليحرص كلّ من الزوجين أن لا يجد من صاحبه الا كل ريحٍ جميل. فلينشر الأزواج عبيرهم في البيت وليستعينوا بالأزهار فلعلها تساهم في تحلية الأنف فتخيّم على المكان نسمات طيبٍ مسكِرة! ويكفي أنّ ألوان الزهور تعالج بعض الأمراض النفسية كالقلق، والتوتر، وتعيد للجسد نشاطه، وتبعث في الحياة الزوجية مفردات السعادة كما يؤكّد الأستاذ عيسى المسكري.

وللّمسة نصيب.. قد يعتقد بعض الأزواج أن اللمس يكون فقط في غرفة النوم وهذا أمر خاطئ تماماً.. فإن اللمسة الحانية ليس لها موعد ولا مقدّمات وإنما تكون في كل وقت ومكان.. وليس بالضرورة أن تكون فقط ضمن العملية الجنسية بين الزوجين.
فقد تكون الجلسة لمشاهدة التلفاز أو قراءة كتاب أو على الشرفة للراحة فيجب استغلال هذه الدقائق في إظهار الحب للشريك بأن يمسك الواحد بيد الآخر أو يضع يده على كتفه وبحضور الأبناء ليتعلموا أن يعبِّروا عن مشاعرهم خاصة مع شركائهم في المستقبل.
فاللمسة تُسلي الروح وتُنسي المتاعب والمشقات اليومية وتُذهِب التعب الذي تعانيه الزوجة في الرعاية وتدبير أمور المنزل والأبناء؛ وكذلك الزوج الذي يكابد خارج المنزل ليؤمِّن رغبات وحاجات العائلة. وهي لا تكلّف شيئاً ومفعولها كبير!

أإشباع في التذوق؟! هناك مثلٌ شعبي تردِّده النساء دائماً فيقلن: الطريق الى قلب الرجل معدته.. ولربما كان هذا الأمر صحيحاً الى درجة ما ولو لم يكن يعلو في عملية الإشباع المرتبة العالية كالأنواع الأُخرى.. ولكن يبقى أن الرجل يحب أن تهتم زوجته بأكله وتُتقِن فنون الطبخ فهذا يعود عليه بالراحة والسعادة. وعلى الزوجة أن تراعي هذا الجانب وتتعلّم وصفات جديدة وتحرص على طبخ الأصناف والحلويات التي يحبها زوجها وتعاجله بفنجان قهوة مثلاً إذا كان معتاداً أن يشربه في ساعة معينة من دون طلب منه وهذا ترجمة للإهتمام منها فتطيب نفسه لذلك.

طهارة امتزاج.. إنّ عملية الإشباع الجنسي جدّ مهم في الحياة الزوجية وكم اهتزت دعائم بعض البيوت نتيجة عدم التوافق الجنسي بين الزوجين. فالتحصّن وإشباع الغريزة الجنسية في النفس تكاد تكون من أهم العوامل التي يسعى الزوج للزواج من أجلها بالإضافة الى ايجاد السكن النفسي مع النصف الآخر.

وقد ترجم هذه المعاني الأستاذ محمد قطب رحمه الله تعالى في كتابه منهج التربية الإسلامية فأتى ببيان ولا أروع حيث قال: "يقول إنسان لنفسه: إنني أحس في أعماقي بحنين إلى الجنس الآخر، ورغبة قوية في اللقاء بأحد أفراده، والامتزاج معه، والإفضاء إليه، والإتحاد الكامل معه حتى كأننا شخص واحد لا شخصان منفصلان" ويتابع فيقول: "أنا لست جسداً خالصاً، ولا تمر عليّ لحظة واحدة في حياتي أكون جسداً بلا عقل، وإحساسي بالجنس هو قطعة مني، هو جزء من كياني كله، فلأكن إذن على الفطرة السليمة لبني البشر..... فليكن إحساسي بالجنس شاملاً لكياني كله، شاملاً لكل ما أنا مشتمل عليه من مشاعر. فليكن رغبة جسم، وخفقة قلب، ورفّة روح. فليكن "عاطفة". فليكن – إلى جانب الرغبة – مودةً ورحمة وتعاطفاً وتفاهماً وامتزاجاً روحياً ولقاء يرتفع بالكيان إلى عليين"

فإن كان هذا الإحساس المرهف والمزج بين الروح والجسد حتى في العلاقة المادية وإن كان هذا هو الإدراك العميق لحقيقة الجنس في نفس كلٍّ من الزوجين فقد توصلا إلى حقيقة راسخة في مفاهيم الحياة الجنسية ولا بد أن يكون الإشباع من هذا الجانب محقّقاً إن توفّرت حيثيّات اللقاء الحميمي وفنونه.
والعملية الجنسية علاج لبعض الأمراض النفسية فقد نقلت وكالة أنباء رويترز أن أفضل علاج ظهر في عام 1995 للتخلص من القلق هو معاشرة الرجل زوجته.
وكذلك هي تُنقِص الوزن وقد تحتاج الى هذه المعلومة بعض النساء الراغبات في إنقاص أوزانهنّ. فقد ذكر الأستاذ محمد رشيد العويد أن العالمين الأميركيين هيليوشين وغرايدمان أكّدا أن مجموع الطاقة الحرارية التي تبذل خلال المعاشرة الزوجية الواحدة تتراوح بين 50 إلى 75 ألف وحدة حرارية.

وإن شعر أحد الزوجين أنه مرفوض – جنسياً – من الآخر فسيسقط في دائرة التعب النفسي والوحدة وقد تنقطع قنوات الاتصال بمن حوله وخاصة الشريك لأنه غير مشبع جنسياً وتتأزم حالاته وينعدم بعدها الحوار وكافة أشكال التفاهم والتودد بين الطرفين. وما هذا إلا لأن العلاقة الجنسية هي تعبير عن المودة والرغبة في الشريك فإن انتفت وتعطّلت فكأنها رسالة ضمنية أن الشريك يرفض شخص الطرف الآخر وليس العملية بحد ذاتها ومن هنا ينشأ الخصام والتباعد وتكبر الفجوة بين الزوجين.

وفي هذا الإطار رسالة للأزواج أيضاً إذ يقول الخبراء: إن على الرجل إن أراد تجاوب زوجته أن يظهر لها حبه وحنانه قبل الاقتراب منها. وحبذا لو عمل على إصلاح الأمور بعد كل مشاجرة تفاديا لتراكم البرود والنفور فيما بعد.

ولتعلم الزوجة أنه جاء في وصف الحور في الجنان أنهم عرباً أترابا والعروب هي المتوددة الى زوجها وعَربت المرأة إذا تحببت إلى زوجها، وقال ابن الأثير في "النهاية" العَرابة هي التصريح بالكلام في الجماع والمقصود من لفظة العرب هو فاعلية المرأة في الاستجابة لزوجها بالتدلل والتلطف والمداعبة فكوني ملاكه الودود ليكون ملِككِ الشفوق.

وتودد المرأة الى زوجها والتفنن والإبداع في إغرائه وتحقيق الإشباع الجنسي له ليس من قلة الحياة بل هو على العكس تماماً قِمّة الأخلاق وجزء من العبادة التي تؤجَر عليها إن هي أخلصت النية لله جل وعلا.

يقول الإمام ابن القيّم رحمه الله تعالى: " وفي بضع أحدكم صدقة ومن تراجم النسائي على هذا الترغيب في المباضعة ... ففي هذا كمال اللذة وكمال الإحسان إلى الحبيبة وحصول الأجر وثواب الصدقة وفرح النفس وذهاب أفكارها الرديئة عنها وخفة الروح وذهاب كثافتها وغلظها وخفة الجسم واعتدال المزاج وجلب الصحة ودفع المواد الرديئة فإن صادف ذلك وجها حسنا وخلقا دمثا وعشقا وافرا ورغبة تامة واحتسابا للثواب فذلك اللذة التي لا يعادلها شيء ولا سيما إذا وافقت كمالها فإنها لا تكمل حتى يأخذ كل جزء من البدن بقسطه من اللذة فتلتذ العين بالنظر إلى المحبوب والأذن بسماع كلامه والأنف بشم رائحته والفم بتقبيله واليد بلمسه وتعتكف كل جارحة على ما تطلبه من لذتها وتقابله من المحبوب فإن فقد من ذلك شيء لم تزل النفس متطلعة إليه متقاضية له فلا تسكن كل السكون ولذلك تسمى المرأة سكنا لسكون النفس إلينا"

فسبحان من خلق الأزواج كلها.. وجعل الأُنس والسكن في هذه العلاقة الربانية المباركة فضلاً منه وتنعُما..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abofares.own0.com
 
الإشباع العاطفي بين الزوجين ـ سحر المصري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاستاذ....ابو فارس لا للتوصيات بالبيع او الشراء  :: ساحة الحوار :: الاسرة والمجتمع-
انتقل الى: