قررت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" إقامة قاعدة عسكرية شمال شرقي تشاد تعد هي الأكبر من نوعها في القارة الأفريقية حيث تزيد عدد القوات الملتحقة بها عن الثمانين ألف جندي.
ولا تبعد المنطقة التي ستقام عليها القاعدة الأمريكية خلال 18 شهرا عن مثلث الحدود المصرية الليبية السودانية المشتركة سوى بضعة كيلومترات مما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري.
وتهدف القوة العسكرية الأمريكية التي ستسمى باسم "قيادة أفريقيا" إلى تطويق الدول المناهضة للسياسة الأمريكية بالقارة وفي مقدمتها السودان الذي يرفض التجاوب مع مطالب الولايات المتحدة بنشر قوات دولية في إقليم دارفور.
وستكون من أولى مهمات القوات الأمريكية التدخل في أزمة دارفور في حالة فشل المساعي الدولية لحلها، وإصرار حكومة الخرطوم على رفض مقترح الأمم المتحدة بنشر 22 ألف جندي بالإقليم.
وأكد مصدر مسئول بالسفارة الأمريكية بالقاهرة أن فكرة إقامة القاعدة العسكرية ترجع إلى وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد الذي وضع أسسها قبل مغادرته "البنتاجون" منذ شهور ويستكمل المشروع حاليًا خلفه روبرت جيتس.
يأتي هذا في الوقت الذي ستلتقي فيه وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الرئيس مبارك يوم السبت القادم بالقاهرة عقب اجتماعها المرتقب مع وزراء خارجية الإمارات والسعودية ومصر والأردن في أسوان.
ويتوقع أن تدور مباحثات رايس مع الرئيس مبارك حول القضايا التي ستناقشها القمة العربية المقرر عقدها بالرياض يومي 28 و29 مارس الجاري، وأن تبلغه أيضًا رسالة تطمينات بشأن المشروع العسكري الأمريكي الكبير القريب من الحدود الجنوبية المصرية